أبو عمرو الداني

123

التحديد في الإتقان و التجويد

ومن أهل الأداء أيضا من يشبع مدّ الميم في قوله ألم اللَّهُ ، في أول آل عمران ، على مذهب الجميع ، غير عاصم من رواية الأعشى ، عن أبي بكر ، عنه « 41 » . وفي أول العنكبوت ، على مذهب ورش عن نافع ، اعتمادا « 42 » / 25 ظ / على تقدير سكونها ، ومنهم من لا يشبع مدّها اعتدادا بحركتها . وكذا منهم من لا يبالغ في إشباع مدّ العين في قوله كهيعص ، و عسق لانفتاح ما قبل يائها ، ومنهم من يبالغ في اشباع مدّها لأجل الساكنين ، والمذهبان في الكل جيدان صحيحان . قال أبو عمرو : وقد جاء عن حمزة في تمييز المدّ مع الهمزة « 43 » ما لا يؤخذ به ، إذ لا يصح عنه أداء . ذكر الهاء : وهي حرف خفي ، مهموس ، فإذا أتت ساكنة أو متحركة فينبغي للقارئ أن ينعم بيانها ، من غير تكلف ولا ابتهار ، وذلك نحو قوله : مُسْتَهْزِؤُنَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [ 2 / 14 - 15 ] ، و عَهْداً [ 2 / 80 ] ، و فَمَنِ اهْتَدى [ 10 / 108 ] ، و لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ [ 8 / 42 ] ، و زَهْرَةَ [ 20 / 131 ] ، و جَهْرَةً [ 2 / 55 ] ، و اهْتَزَّتْ [ 22 / 5 ] ، و كَالْعِهْنِ [ 70 / 9 ] ، وما أشبهه . وكذا إن وقع بعدها حرف من حروف الحلق ، نحو « 44 » قوله : إِنَّ اللَّهَ عَلى [ 2 / 20 ] ، و ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [ 22 / 74 ] ، و آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا « 45 » [ 27 / 59 ] ، وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ [ 11 / 123 ] ، وما أشبهه . وكذلك كِتابِيَهْ إِنِّي

--> ( 41 ) انظر : ابن مجاهد : كتاب السبعة ص 200 . ( 42 ) ه ( أيضا ) بدل ( اعتمادا ) . ( 43 ) ج ( تمييز المدمع الهمزة ) ص ( تمييز المدغم من الهمزة ) ه ( تمييز المد للهمزة ) . ( 44 ) ج ( وذلك نحو ) . ( 45 ) ( أما ) ساقطة من ج .